الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
117
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 27 ] : في مقتضيات الكمال الروحي يقول الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي : « الكمال الروحي يقتضي من الشخص : أن يكون راسخاً في الظاهر ، كما هو مستغرق في الباطن ، فيكون ظاهره مجاهدة وباطنه مشاهدة . . . وأن يكون ممتثلًا في الظاهر لأمره ومستسلماً في الباطن لقهره » « 1 » . [ مسألة - 28 ] : في تصرفات أرواح الكمل يقول الشيخ عبد القادر الأربلي : « لأرواح الكمل تصرفات ثلاث : الأول : التجسد والتمثيل بالصور . . . ( أما ) قبل تعلقهم بالأجساد ، كتجسد روح سيدنا أسد الله الغالب الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه لاستخلاص سلمان الفارسي رضي الله عنه من الأسد المفترس . ( وأما ) بعد تعلقهم بالأجساد ، كتجسد الكاملين لمحبيهم في حالة اليقظة حين اشتغالهم بالرابطة المعلومة ، أو في الرؤيا في حالة المنام . . . وكتجسدهم في الصور في أمكنة متعددة في لحظة واحدة . . . والثاني : التصرف في الأجساد الإنسانية لتكون روحانية نورانية ، كجسد نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، لأن أصل خلقته نوراني وروحانيته سر ملكوتي ، ولهذا لا يرى له صلى الله تعالى عليه وسلم ظل بالغدو والآصال . . . والثالث : التصرف في الأشياء بأن تجعلها جسماً لطيفاً ، وهذا التصرف قد يكون من الملائكة والجن ، كتصرف الملائكة بعرش بلقيس بأن جعلوه جسماً لطيفاً » « 2 » .
--> ( 1 ) - د . مارتن لنجز الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري ص 174 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الأربلي تفريج الخاطر ص 6 4 .